
صدى الولاية الإخباري | متابعة
جولة شاملة في أبرز ما تناولته وسائل الإعلام العبرية خلال الساعات الأخيرة وحتى صباح الثلاثاء 25 آب 2026، على المستويات الأمنية والعسكرية والسياسية والميدانية والإقليمية.
ㅤ
يواصل الملف الإيراني تصدر مساحة واسعة من الاهتمام الإسرائيلي، في ظل العقوبات الأميركية الجديدة والتهديدات المتبادلة واستمرار التوتر المرتبط بمضيق هرمز.
ㅤ
وتتابع وسائل الإعلام العبرية المواقف الأميركية التي لا تستبعد استخدام القوة العسكرية ضد إيران، بالتوازي مع محاولة واشنطن تشديد الحصار الاقتصادي والمالي على طهران.
ㅤ
كما يحظى مضيق هرمز باهتمام استثنائي بسبب انعكاس أي تطور عسكري أو أمني فيه على حركة ناقلات النفط والأسواق العالمية، وسط متابعة إسرائيلية للتحذيرات الإيرانية الموجهة إلى السفن المخالفة لقواعد المرور التي أعلنتها طهران.
ㅤ
وفي البعد الإقليمي، تتابع وسائل الإعلام العبرية الاتصالات الباكستانية مع إيران ومحاولات احتواء التصعيد، إضافة إلى النقاش حول إمكان نشوء ترتيبات إقليمية جديدة يمكن أن تغير ميزان القوى في المنطقة.
ㅤ
ثانياً | لبنان وحزب الله
ㅤ
الملف اللبناني يحتل موقعاً متقدماً في الإعلام العبري، مع استمرار التركيز على سلاح حزب الله ومستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان.
ㅤ
«إسرائيل هيوم» تحدثت عن استمرار البحث في آلية دولية للتحقق من عملية نزع سلاح حزب الله في الجنوب، وربطت توسيع مناطق الانسحاب الإسرائيلي بإنشاء آلية رقابة تستطيع تل أبيب الاعتماد عليها.
ㅤ
وبحسب ما تتداوله الصحيفة، تجري مناقشة دور أوروبي محتمل في هذه الآلية بالتوازي مع البحث في مستقبل قوات اليونيفيل وتركيبة القوة الدولية التي يمكن أن تعمل لاحقاً في الجنوب.
ㅤ
وتظهر القراءة العبرية أن الاحتلال يريد ربط أي انسحاب إضافي من الأراضي اللبنانية بإجراءات ميدانية لبنانية تتعلق بسلاح حزب الله ومنشآته العسكرية.
ㅤ
وفي ملف تلال علي الطاهر، يستمر الإعلام العبري في إبراز التقارير التي تتحدث عن أهمية المنطقة الاستراتيجية بالنسبة إلى حزب الله، وعن استمرار الخلاف بشأن السيطرة عليها.
ㅤ
كما أعادت وسائل إعلام عبرية تداول تقارير تتحدث عن تحركات عشائرية في بعلبك والهرمل، مقدمة إياها في إطار محاولة تشكيل موقف داخلي معارض لسياسة حزب الله، وهي رواية تستند أساساً إلى تقارير إعلامية عربية نقلتها الصحافة الإسرائيلية وليست معلومات إسرائيلية مستقلة.
ㅤ
ثالثاً | غزة
ㅤ
غزة تعود بقوة إلى واجهة النقاش الأمني الإسرائيلي.
ㅤ
المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أعلنت تنفيذ عمليات في دير البلح وخان يونس، وقالت إنها استهدفت عناصر من حماس يعملون على إعادة بناء قدرات الحركة.
ㅤ
كما أعلن جيش الاحتلال وجهاز الشاباك استهداف مخازن أسلحة قالا إنها تابعة لحماس في منطقتي الشاطئ ودير البلح.
ㅤ
لكن التطور الأكثر إثارة للقلق داخل الكيان هو عودة الحديث عن قدرة حماس على إعادة ترميم بنيتها العسكرية.
ㅤ
«إسرائيل هيوم» نشرت تقريراً يتضمن تحذيرات من عودة ما تصفه بـ«المفهوم الأمني القديم»، وسط اتهامات بأن التركيز الإسرائيلي لسنوات على إيران تزامن مع نمو قدرات حماس في غزة.
ㅤ
وتشير التغطيات العبرية إلى مخاوف من أن تكون الحركة تختبر تدريجياً ردود فعل الاحتلال على الحدود.
ㅤ
رابعاً | الطائرات الورقية وغلاف غزة
ㅤ
عودة الطائرات الورقية من قطاع غزة أثارت سجالاً واسعاً داخل الكيان.
ㅤ
وسائل الإعلام العبرية تتحدث عن تكرار العثور على طائرات ورقية قادمة من القطاع في مناطق الغلاف، وسط خشية المستوطنين من تطور هذه الوسيلة لاحقاً إلى طائرات مسيرة صغيرة أو وسائل هجومية أكثر خطورة.
ㅤ
القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية رفعت مستوى التهديد، مع حديث عن تشديد الرد إذا استمرت عمليات الإطلاق.
ㅤ
وفي المقابل، تظهر انتقادات من سكان الغلاف الذين يعتبرون أن التعامل الإسرائيلي المتساهل مع المؤشرات الصغيرة قد يعيد إنتاج الأخطاء التي سبقت أحداث 7 تشرين الأول.
ㅤ
خامساً | الضفة الغربية
ㅤ
تواصل الضفة الغربية تشكيل مصدر قلق أمني متصاعد بالنسبة إلى الاحتلال.
ㅤ
الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته في مناطق مختلفة، بالتزامن مع مخاوف من توسع العمليات الفردية وارتفاع مستوى الاحتكاك.
ㅤ
وخلال الساعات الأخيرة، برز أيضاً استنفار على الحدود الشرقية في منطقة الأغوار بعد رصد مشتبه بهما يعبران الحدود، ما دفع الاحتلال إلى إغلاق المنطقة واستقدام قوات وطائرات للبحث عنهما، مع ترجيح أولي لارتباط الحادث بعملية تهريب.
ㅤ
سادساً | سوريا وتركيا
ㅤ
تركيا تتحول تدريجياً في الخطاب الأمني الإسرائيلي إلى أحد أبرز التحديات الاستراتيجية المستقبلية.
ㅤ
وتتابع وسائل الإعلام العبرية توسع الدور التركي في سوريا، وسط تحذيرات إسرائيلية من أن تمركز قوات أو منظومات عسكرية تركية متطورة داخل الأراضي السورية يمكن أن يحد من حرية عمل سلاح الجو الإسرائيلي.
ㅤ
ويظهر خلاف داخل الكيان حول طريقة التعامل مع أنقرة، بين من يدعو إلى منع أي تمركز عسكري تركي مؤثر في سوريا وبين من يحذر من تحويل التنافس إلى مواجهة مباشرة مع دولة بحجم تركيا.
ㅤ
كما يستمر الاهتمام الإسرائيلي بالاتصالات مع دمشق ومحاولات الوصول إلى تفاهمات أمنية تتعلق بالجنوب السوري والجولان المحتل.
ㅤ
سابعاً | الجيش الإسرائيلي والجاهزية العسكرية
ㅤ
النقاش الداخلي حول جاهزية الجيش يتوسع.
ㅤ
تقارير وتحليلات إسرائيلية تحذر من الضغط الذي يفرضه تعدد الجبهات على القوات، خصوصاً في ظل الحاجة إلى الاحتفاظ بقدرات جاهزة تجاه إيران ولبنان وغزة والضفة وسوريا في الوقت نفسه.
ㅤ
كما يستمر النقاش حول توزيع الموارد العسكرية، مع ظهور انتقادات تعتبر أن مليارات الدولارات استثمرت خلال السنوات الماضية في الاستعداد لمواجهة إيران بينما تطورت قدرات حماس على الجبهة الجنوبية.
ㅤ
ويطرح هذا النقاش سؤالاً متزايداً داخل المؤسسة الأمنية حول ترتيب الأولويات في المرحلة المقبلة.
ㅤ
ثامناً | الخلافات داخل المؤسسة الإسرائيلية
ㅤ
السجال السياسي والأمني الداخلي يتصاعد أيضاً.
ㅤ
وزير الحرب السابق يوآف غالانت وجّه انتقادات جديدة إلى إدارة الحكومة الإسرائيلية للملفات السياسية والأمنية، وتطرق إلى غزة وتركيا وسوريا وإدارة المؤسسة العسكرية.
ㅤ
ويأتي ذلك في ظل خلافات متكررة بين المستوى السياسي وبعض القيادات العسكرية والأمنية بشأن القرارات الميدانية والتعيينات وطريقة إدارة الجبهات.
ㅤ
تاسعاً | الجبهة الداخلية والمستوطنون
ㅤ
المخاوف داخل المستوطنات المحاذية لغزة ولبنان لا تزال حاضرة في التغطية العبرية.
ㅤ
وتظهر مطالبات بعدم العودة إلى سياسة احتواء الحوادث الصغيرة، خصوصاً في غلاف غزة، بينما يراقب مستوطنو الشمال التطورات المتعلقة بحزب الله والانسحاب الإسرائيلي المحتمل من نقاط في جنوب لبنان.
ㅤ
ويبرز في الإعلام العبري سؤال أساسي: هل تستطيع المؤسسة العسكرية الحفاظ على مستوى مرتفع من الردع في جميع الجبهات في الوقت نفسه؟
ㅤ
عاشراً | القراءة الاستراتيجية للمشهد العبري
ㅤ
قراءة الإعلام العبري خلال الساعات الأخيرة تظهر أن إيران لا تزال التهديد الاستراتيجي الأول في الحسابات الإسرائيلية، لكن القلق الإسرائيلي لم يعد محصوراً بها.
ㅤ
لبنان يمثل جبهة يمكن أن تنتقل سريعاً من الضغط السياسي إلى التصعيد العسكري إذا تعثر ملف سلاح حزب الله.
ㅤ
غزة تعيد طرح السؤال حول مدى نجاح الاحتلال فعلياً في منع حماس من إعادة بناء قدراتها.
ㅤ
الضفة تشكل جبهة أمنية قابلة للاشتعال من الداخل.
ㅤ
أما سوريا، فتتحول إلى ساحة تنافس إقليمي مباشر مع تركيا.
ㅤ
الخلاصة الأبرز هي أن النقاش الإسرائيلي ينتقل تدريجياً من سؤال «من هو العدو الأخطر؟» إلى سؤال أكثر تعقيداً: كيف يستطيع جيش الاحتلال التعامل مع إيران وحزب الله وغزة والضفة وسوريا وتركيا ضمن بيئة أمنية واحدة متعددة الجبهات؟
ㅤ
وهذا هو القلق الأكثر وضوحاً في قراءة المشهد العبري حالياً: تعدد الجبهات واستنزاف القدرات، وليس تطورات جبهة واحدة فقط.